السيد مهدي الصدر
229
أخلاق أهل البيت ( ع )
حقوق العلماء فضل العلم والعلماء : العلم . . . أجل الفضائل ، وأشرف المزايا ، وأعز ما يتحلى به الانسان . فهو أساس الحضارة ، ومصدر أمجاد الأمم ، وعنوان سموها وتفوقها في الحياة ، ورائدها إلى السعاة الأبدية ، وشرف الدارين . والعلماء . . . هم ورثة الأنبياء ، وخزّان العلم ، ودعاة الحق ، وأنصار الدين ، يهدون الناس إلى معرفة اللّه وطاعته ، ويوجهونهم وجهة الخير والصلاح . من أجل ذلك تظافرت الآيات والأخبار على تكريم العلم والعلماء ، والإشادة بمقامهما الرفيع . قال تعالى : « قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون » ( الزمر : 9 ) . وقال تعالى : « يرفع اللّه الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات » ( المجادلة : 11 ) . وقال تعالى : « إنما يخشى اللّه من عباده العلماءُ » ( فاطر : 28 ) . وقال تعالى : « وتلك الأمثال نضربها للناس ، وما يعقلها الا العالمون » ( العنكبوت : 43 ) . وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من سلك طريقاً يطلب فيه علماً ، سلك اللّه به طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وانه يستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض ، حتى الحوت في البحر . وفضل العالم على العابد ، كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر . وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر ( 1 ) .
--> ( 1 ) الوافي ج 1 ، ص 42 ، عن الكافي .